مـــحمـــــد الـــــــــوزان

محمد الوزان.. نجم ساطع في سمائنا، محمد الوزان في حضوره.. كما في غيابه .. في خلقه .. في سلوكه .. وعلاقاته...

وغيابه لا شك .. سيخلف شرخا عميقا .. وجرحا غائرا .. ليس في نفسي وحسب.. بل في نفس كل من جمعه والفقيد حديث أو عمل.. أو لقاء .

ولقد كان لي نصيب كبير من ذلك الحضور.. فلقد جمعتنا ظروف الحياة منذ بدأنا مشوارها الطويل.. بأفراحه وأحزانه وبصعابه.. ويسره. كان خلالها محمد الوزان خير رفيق وأنيس .. كان أخا.. ورفيقا وكان صديقا .. وزميلا .. من الصعب جدا على أن يغيب !! قد لا يكون من حقي .. أن أستأثر برثاء "أبا حمد" وحدي... فعلى الرغم من عمق العلاقة التي ربطتنا دائما وجذورها.. إلا أن الحقيقة هي أن محمد الوزان " كان رفيقا للجميع وأخا للجميع .. وصديقا للجميع. وتلك هبة ربانية.. يندر أن تتوفر في إنسان.

أبا حمد" لا شك استطاع أن يخترق المأثور من القول بأن "إرضاء الناس غاية لا تدرك.. ليستأثر برضي الصغير والكبير.. المرأة والرجل..الجاهل والمثقف. فلقد كان له قبول ..وحضور أينما حل وكان.

"أبا حمد" ستبيك ديوانيات " الفيحاء كما غيرها ..وان كان "للفيحاء" دوما منزلة لديك.. ومكانة في قلبك.. تعود جذورها إلي ما تثيره " الفيحاء"من ذكريات مجالس "عبد الله وعبد العزيز الوزان" رحمهما الله .. ورفيق صباهما ودربهما الوالد عبد الرحمن المعجل " رحمه الله.

سترثيك " الفيحاء ".. وستحن إلي مجلسك. وسيسترجع مريدوك.. أحاديثهم معك.. وبشاشة وجهك.. وحسن استقبالك وحضورك. "أبا حمد" سيبقي شخصك حاضرا بيننا في اجتماعنا كل صباح.. فلقد غبت جسدا لا روحا.

وسنجدنا دوما نسترجع قولا لك حين يشح الحديث.. ونستذكر طرفة لك حين تضيق الصدور. فلن ينضب أبدا معين عطائك.. وحكمك .. وما ثرك بل سيبقي شاهدا.. علي حياة رجل لم ينقطع عمله.. بموته.

عزاء لنا وللجميع علي فقدانكم يا "أبا حمد" وصبرا جميلا.. وثوابا لأهلك وزوجك وبنيك. وغفرانا ورحمة لروحك الطاهرة.. أيها الرفيق العزيز.

وسيبقي عزاؤنا جميعا حين يحاصرنا الحزن ..بأن نتذكر أسطورة النجوم ..لندرك علي ضوئها أن "محمد الوزان" لم يمت..بل أصبح نجما ساطعا في سمائنا.