وسف عبدالحميد الجاسم الصقر

الشيمة والقيمة والرد والبدل والتواضع والاعتزاز،الإقدام وقول كلمة الحق عند الناس أو السلطان، دون  أن يأخذه فيها لومة لائم..
المثابرة والمصابرة والعصامية، الرزانة في التعامل مع الأحداث دون إفراط أوتفريط، الإلتزام والاعتدال  بالمواقف لا الغلو فيها، والثبات على المبدأ لا التلون .
مرافقة الشيب والشباب  ، الكبار والصغار،والمحافظة على المسافات، حيث لا إسفاف أو تملق، والوفاء لأهله وأصدقائه دون تكلف..
الكرم دون تبذير، والاقتصاد دون تقتير.. ومنازلة شؤون  الحياة بالرفق واللين والنبل وطيب المعشر وحلو الحديث والإبتسامة الدائمة وفي أحلك الظروف.
الصلابة في مواجهة الخطوب، والاختناق بالعبرات في المواقف الإنسانية ، وهو مقياس الكبار ، فارسا ووجيها في ميادين الإقتصاد والمال والأعمال والسياسة والدبلوماسيهً والثقافة والكتابه الصحفيه والعمل الإنساني  والاجتماعي.
كتيبة من الرجال في رجل واحد..
صفات لاتجتمع إلا بالرجال النماذج الذين يصعب تكرارهم في الأزمنة والأمكنة. وفي طليعتهم دون منازع الأخ الكبير والعم الأستاذ (فهد العبدالرحمن المعجل).
أقول ذلك وقد جمعتني منذ أربعة عقود وعن قرب مع ذلك (الرجل النموذج) علاقات متنوعة اجتماعيا وشخصيا وثقافيا وفكريا وسياسيا، وليس من بينها علاقة مصلحية واحدة في تجارة أو مال أو منفعة ذاتية، ولعل ذلك البعد هو مبعث المصداقية في البحث والطرح، حيث لا رياء  أو منفعة ترجى. وسأكسر قاعدة الإطراء لمن يستحقه بعد عمر طويل،  وسأتقدم برأيي أمامه وفي حياته أطال الله بعمره، لا بشهادتي التي هو ليس بحاجة لها، وهو علم لا تخطئه البصائر والأبصار ..
من عرف أبا فيصل واقترب منه طوال عمره المديد، من معارف وأصدقاء وزملاء ورفاق دروب الحياة داخل وخارج وطنه الكويت، يدركون ما وصفت به ذلك الإنسان الكبير الذي تشرف به جميع من عرفه.
على إمتداد تجاربه في الحياة .يندر أن تسمع أوتقع على من يقدح بفعل أو قول من ذلك الرجل الكبير بأخلاقه وأفعاله وصلاته واتصالاته الرفيعه كما لا أحسب  أن له خصومات أوعداوات قط، ويبقى الكمال لله وحده..
ديوان عائلته الكريمة في الفيحاء الممتدة جذوره على مدى ما يقارب القرن من الزمان في مدينة الكويت،فاتح أبوابه على مدى الأيام من السادسة إلى العاشرة صباحا حتى خلال شهور الغزو، حيث قطع أبا فيصل إجازته الصيفية وعاد بكل جسارة إلى الكويت ليكون بين أهله وإخوانه وشارك بأعمال المقاومة الصامته والعصيان المدني واستمر على رأس ديوانه العامر، الذي كان قبلة لأهل الكويت المرابطين فيها والمنتظرين يوم التحرير والخلاص.
( ديوان المعجل)  هو ملتقى ومنتدى وبرلمان مبكّر لقضايا الوطن مع ساعات الصباح الأولى، وموئلا لإفطار الصائم طوال شهر رمضان المبارك ، يتصدره أبا فيصل عميدا وركنا وأساسا يكسبه ثراء ومهابه..
حين إفتتح مؤخرا مركز أخته (هيا المعجل )لغسيل الكلى في الشويخ كمشروع خير مضاف لمركز العناية بالداون  باسم أخيه ( المرحوم ناصر المعجل )وصالة المناسبات  باسم أبيه (المرحوم عبدالرحمن المعجل)، تهدج صوته بالعبرات حين جاء على ذكر والده  وإخوته وأخواته الذين فارقوا الحياة  رحمهم الله، وتأثر معه الحضور من رجال ونساء الكويت الحاضرين  ، مكبرين به شموخه الإنساني حين يضعف القوي نحو أهله وعائلته الذين كان ولا يزال (أبا فيصل) خير المؤتمنين على أسمائهم وذكراهم وإمتداداتهم الخيره.. فهو لم يضيع أية فرصة لتخليد إسم عائلته الكريمه بمشاريع وأعمال الخير التي تنفع البلاد والعباد على مدى الزمان.
أطال الله في عمر العم فهدالمعجل، وأَسْبَغ عليه نعمة الصحة والعافية.
وأبقاه نموذجا يحتذى بين الرجال..
يوسف عبدالحميد الجاسم الصقر